( الثقة بالنفس) احد دروس التنمية الذاتية التي قمت طرحها

السلام عليكم
طلب مني في سلسلة تنمية الذات إلقاء شبه محاضرة حول هذا المفهوم في احد تجمعات الانترنت المباشرة وقمت باختيار (الثقة بالنفس) كـ بداية لهذه السلسلة واساس..
واحببت طرح النقاط التي تعرضت لها بخصوص هذا المبداء والتي قمت بكتابتها وتحمل وجهة نظري الشخصية.
عمدت الى الطرح كنقاط لكي يتم ربطها وسهولة ايصالها للمتابعين وكذلك للابتعاد عن الشكل السردي الكامل.


الثقة بالنفس
هي شعور داخلي يتمحور حول تدعيم الاحاسيس ولافكار وإكسائها كساء الثقة واطلاقها نحو الخارج كاقوال او افعال او معتقدات او تعابير، فيكون الفرد بكامل حريته وبكامل ثقتة في حال التعبيرعن مكنوناته الداخليه والخارجية، تتضح الثقة بشكل جليّ عندما تتقاطع مع التعبير عموماً عن المشاعر والاحاسيس والاراء والمعتقدات كالحب والتقدير والاعجاب والنقد والغضب والكراهية والرفض وما الى ذلك من امور تثبت استقلالية رأي او موقف المُعبِر “الغير مبالغ فيها” عن اي تقييد خارجي مؤثر او داخلي مؤخر.

الثقة بالنفس وعلاقتها بتأكيد الذات :-
ان الثقة بالنفس ترتبط ارتباط وثيق بتاكيد الذات وايضاح موقفها واثبات استقلاليتها وتحديد ملامحها، نقصها او فقدها يكوّن تلك الشخصيات السلبية ويدرجها تحت تصنيف الإمعية الخائفة من الاخرين وارأئهم وتعابيرهم اي انها تكوّن تلك الذوات المنساقه خلف الاراء الاخرى المسيطرة و الاقوى وتخاف المواجهه .

ماذا عن علاقة الاسرة بالثقة بالنفس وتأكيد الذات:-
بلاشك ان الاسرة هي المصنع الاولي للذات البشرية فَكَونْ الإنسان اجتماعياً بحد ذاته وتكوينه يكَفَل إندِراجه تحت تاثيرات المحيط الاول القريب”الاسرة” فالاسرة عامل أساسي في زرع او إعادة زرع الثقة بالنفس في ذوات افرادها وذلك بِكَفلْ حريات الاراء والتعابير لها “فيما لايتعارض مع صحيح الامور”. والعكس صحيح النشأة في اسرة مركزية التعبير وديكتاتورية الاراء بلاشك يقوم بشكل مباشر بسلب كل معززات الثقة بالنفس وتجويف الذات و تحقيرها وينشاء من هذه الاسرة افراداً غير معبرين وسلبِيِي الرأي ويخافون من ابداء وجهات نظرهم حتى وان تطلب الامر ذلك.

المجتمع ايضاً له دور في بناء الثقة بالنفس حيث ان المجتمعات الراقية الحديثة والتي تنهج نهج الديموقراطي في التعبير والطرح والحرية الغير مطلقة “لصحة عدم افتراض العقلانية الذاتية المطلقة“لها دور كبير في تعزيز القدرة على ابداء الراي والطرح والانتقاد والرفض والتاييد حتى تلك المظاهر الحديثة للتعبير عن الرأي موافقةَ او رفضاَ او تأييداً كالانتخابات والترشيحات بل و””المظاهرات””…اكلها من المماراسات التي تنعكس بدورها صاقلةً الثقة الداخلية وتأكيد الذات.

هل للثقة بالنفس حدود؟
بلاشك هناك حدود منطقية للثقة بالنفس يجب عدم تجاوزها لان المبالغة في التعبير عن الذات قد ينعكس سلباً على مستوى المعبر والمستقبلين او شركاء الرأي او حتى على موضوع الرأي، كثيرا مانعرف ونتقاطع مع أُنَاس اتسموا بفضاضة التعبير او بجاحة الرأي وعدم احترام حدود الاراء والتعابير ، والادهى والأمَرّ عندما تكون هذه الصفة في أُناس يملكون قدرة فرض هذا الرأي بشكل قسري وقد يتجلى هذا في الممارسات الديكتاتورية والتي تعمل على اغفال الطرف الاخرو والاقتناع بموجودات هذه الذات”الديكتاتورية” الفارضة من آراء ومعتقدات وتعابير ورؤى ومن جهة اخرى مفهوم النرجسية في الرأي والتعبير قد يكون في نفس اطار الثقة المفرطة في الرأي والذات وتهميش الاراء الاخرى بدون ادنى اعتبار ويختلف عن الذوات الفارضة بعدم القدرة على فرض هذه الرأي بشكل قسري.
وبشكل اخر حدود الثقة بالنفس هي مايكفل التعبير الصحيح عن الذات واثبات وجودها وعدم التعارض مع المنطق والعقلانية وذوات الاخرين.

بعض اشكال ضعف الثقة بالنفس:-
هناك الكثير إن لم يكن أغلب التعاملات الاجتماعية نواتها الاساسية هي النفس والشخصية البشرية والتي يحركها مفهوم الثقة من عدمه فمثلا الرِهَاب من طرح الاراء والتعبير والرِهَاب من الالقاء والخطابة الرِهَاب من المواجهه والرِهَاب من النقاش والرِهَاب من المشاكل والضغطوط والرِهَاب من المواقع والمناصب الحساسة والمسؤلة…الخ
كل تلك الاشكال تأثيرها سلبي بشكل واضح سواء على الاسرة او المجتمع كون المجتمع نتيجة تكتل اسر وافراد فسياسة القطيع احد هم نتائج سلب الذوات و شخصياتها حيث يكون هذا المجتمع مقاداً وموجها بشكل قطيعي لمركزية التوجيه او عدم وجود آلية توجيه ذاتيه من اولئك الافراد.

هل يمكن بناء الثقة بالنفس من جديد:-
نعم يمكن ذلك ومن ميزات النفس البشرية قدرتها على الإكتِسَاب والإكسَاب فيمكن للمعالجين او المدربين او الاشخاص القريبين رسم خارطة تعزيز الثقة بالنفس للاشخاص السلبيين بحسب ما يتناسب مع شخصياتهم و نوعية الرهاب او الفقد للثقة الذي يعانونه، فإطلاعهم على حقوق تعبيرهم وسلامة آرآئهم الداخلية وحاجتهم الى ابدائها واطلاقها نحو الخارج كذلك اقحامهم في مواقف واقعية وتدريبية تحثهم على تجاوب ذواتهم الداخلية وتعابيرهم، كل ذلك ينعكس انعاكساً ايجابياً على صقل التعبير الحر السليم.

مافائدة الشخصية الواثقة بالنفس للاسرة ؟
بلاشك ان مفهوم الاسرة يعني مجتمع صغير مبنى على افراد ووجود افراد إيجابيي الشخصية فانه ينعكس على الافراد الاخرين ايجاباً نحو دفعهم الى ايجاد ذواتهم والتعبير عنها كذلك تكون الاراء في داخل هذه الاسرة جليّة وواضحة وتعبّر بشكل حقيقي عن اولئك الافراد ودواخلهم وبلاشك يكفل ذلك مناخاً صحياً لاستمرار جواً اسرياً حقيقياً ومتكافلاً ومتفاهماً.

مافائدة هذا الشخصيات الايجابية للمجتمع:-
المجتمع تكوينه عبارة عن أسر وافراد في حين كانت هذه الشخصيات الايجابية والمعبرة هي المكوّن الرئيسي للمجتمع كفل ذلك لهذا المجتمع التوجه نحو الديموقراطية والحرية السليمة وقاده الى الهدوء والمناخ الصحي للابداع البشري داخل ذلك الوطن.

++++ اضافات لم يتم طرحها في المحاضرة++++
ما اقصده بعدم (افتراضية الصحة المطلقة) هو ان هناك مفاهيم تشدد على انه مهما بلغت درجة النضج العقلي والمنقطي والتقبلي فان هناك نسبة من الخطاء واردة ما دامت كلها ممارسات ناتجة من شخصيات يمكن ان تحركها النزوات والرغبات والرؤى الخاصة حتى وان اعمل العقل بشكل كامل فيها نظراً لان التعقل او العقلنه هو اصلا ممارسة بحته من ضمن هذه مماراسات هذه الشخصيات .
#
سياسة القطيع وتعني وجود افراد او جماعات تقاد وتوجه بسحب رؤى الموجيهن كون هؤلا لايملكون ادنى مقاومة لتلك التوجِيهات وقد يتجسد ذلك في الحكومات الدكتاتورية التي تقوم على سلب وتحطيم الذوات المكونة للمجتمع لسنوات طويلة حتى ينشاء اجيال لايكادون يعرفون ان من حقهم التعبير او الاعتراض كذلك تتجلى سياسة القطيع في كثير من تكوينات الجماعات مثل التجمعات الارهابية والنازية “والتي تصبوا الى اهداف غيرالتي معلن عنها امام افرادها” والتي تقوم بالغناء على أوتار حساسة مثل الدين او العنصرية و تجعل افرادها يقبلون بافكار المخططين او قادة هذه التجمعات او التكتلات بدون ادنى مقاومة كون المحدد هو روحيانيات او رؤى او وعود مقدسة لاتقبل النقاش فبذلك تسلب حرية ذوات افراد هذه الجماعات وتقاد بشكل “قطيعي” الى الاهداف المنشودة.

تم بحمد الله

جميع ماسبق من قلمي وحقوقه محفوظة لاحلاى  الاماني ومدونتي الخاصة
حرره احمد
الجمعة غرة رمضان 3\9\1430 هـ

عدد المشاهدات: 3856

About النحاسي

ضائع في بحار اليأس,,, انتظر مرسى للامـــل,,,
Tagged , , , , . Bookmark the permalink.

4 Responses to ( الثقة بالنفس) احد دروس التنمية الذاتية التي قمت طرحها

  1. روعــــــــــه صــح بســآنك ..

    آبدعـــــــــــــــت.

    متــــــــآبعه لك..

  2. لوتس says:

    إسمح لي اخي بأن أرفع القبعة إحتراماً لجميل ماوضعت..
    طرحٌ نفسنيٌ رائع..أبدعت بنظمه..

    بإنتظار جديدك..
    متابعة

    ^_^

  3. سلمى says:

    اللللله يعطيك الصحة و العافية فعلا موضوع رائع للغاية

  4. حميلة حمود says:

    موضوع مهم يعطيك العافية

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>